الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
113
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل اللّه ، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم اللّه فينتقم للّه « 1 » . رواه مسلم . وسئلت عائشة : كيف كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إذا خلا في بيته ؟ قالت : ألين الناس ، بساما ضحاكا « 2 » ، لم ير قط مادّا رجليه بين أصحابه . وعنها : ما كان أحد أحسن خلقا من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ما دعاه أحد من أصحابه إلا قال لبيك . وعند أحمد وابن سعد وصححه ابن حبان عنها : كان - صلى اللّه عليه وسلم - يخيط ثوبه ويخصف نعله « 3 » ، وفي رواية لأحمد : ويرفع دلوه ، وعنده أيضا : يفلى ثوبه ، ويحلب شاته ويخدم نفسه . وهذا يتعين حمله على أوقات فإنه ثبت أنه كان له خدم ، فتارة يكون بنفسه وتارة بغيره ، وتارة بالمشاركة . وكان يركب الحمار ، ويردف خلفه ، وركب يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف « 4 » رواه الترمذي . وعن قيس بن سعد قال : زارنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارا وطأ عليه بقطيفة ، وركب - صلى اللّه عليه وسلم - ثم قال سعد : يا قيس ، اصحب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال قيس : فقال لي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « اركب » فأبيت ، فقال : « إما أن تركب وإما أن تنصرف » . وفي رواية أخرى : « اركب أمامى فصاحب الدابة أولى بمقدمها » « 5 » رواه أبو داود وغيره . وفي
--> ( 1 ) صحيح : وقد تقدم قريبا . ( 2 ) إسناده ضعيف : أخرجه ابن سعد وابن عساكر ، كما في « ضعيف الجامع » ( 4386 ) . ( 3 ) صحيح : أخرجه أحمد في « المسند » ( 6 / 121 و 256 و 260 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 5677 و 6440 و 5675 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 4937 ) . ( 4 ) ضعيف : أخرجه الترمذي ( 1017 ) في الجنائز ، باب : آخر ، وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس ، ومسلم الأعور يضعف ، هو مسلم بن كيسان الملائي . ( 5 ) ضعيف الإسناد : أخرجه أبو داود ( 5185 ) في الأدب ، باب : كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان ، وأحمد في « المسند » ( 3 / 421 ) ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » .